ابن كثير

30

قصص الأنبياء

والمقصود أن الله سبحانه لما أمر موسى عليه السلام بالذهاب إلى فرعون " قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون * وأخي هارون هو أفصح منى لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني ، إني أخاف أن يكذبون * قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ، فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن أتبعكما الغالبون " . يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وكليمه موسى عليه السلام ، في جوابه لربه عز وجل حين أمره بالذهاب إلى عدوه الذي خرج من ديار مصر فرارا من سطوته وظلمه ، حين كان من أمره ما كان في قتل ذلك القبطي [ ولهذا ( 1 ) ] " قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون " أي اجعله معي معينا وردءا ووزيرا يساعدني ، ويعينني على أداء رسالتك [ إليهم ( 2 ) ] فإنه أفصح مني لسانا وأبلغ بيانا . قال الله تعالى مجيبا له إلى سؤاله : " سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا " أي برهانا " فلا يصلون إليكما " أي فلا ينالون منكما مكروها بسبب قيامكما بآياتنا ، وقيل ببركة آياتنا . " أنتما ومن أتبعكما الغالبون " . وقال في سورة طه : " اذهب إلى فرعون إنه طغى * قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " قيل إنه أصابه في لسانه لثغة ، بسبب تلك الجمرة التي وضعها على لسانه ،

--> ( 1 ) من ا . ( 2 ) ليست في ا .